السيد جعفر مرتضى العاملي

198

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قال محمد بن العباس : ( المخاطب بذلك ظ ) رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ولكن في التخويف لأمته ، لئلا يركن أحد من المؤمنين إلى أحد من المشركين ( 1 ) . 3 - أما روايات أهل السنة فهي مختلفة في ما بينها ، ولكنها هي الأخرى متفقة على خلاف ما ورد في تلك الرواية التي نتحدث عنها أيضاً . ومع غض النظر عن ذلك كله نقول : ألف : روي : أن هذه الآية نزلت قبل الهجرة ، حين جاء أمية بن خلف ، وأبو جهل إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وطلبوا منه أن يستلم آلهتهم ، لكي يدخلوا معه في دينه . وكان يشتد عليه فراق قومه فرقَّ لهم . فنزلت الآية ( 2 ) . ب : عن سعيد بن جبير : كان النبي « صلى الله عليه وآله » يستلم الحجر ، فقالوا : لا ندعك تستلمه حتى تستلم آلهتنا . فقال « صلى الله عليه وآله » : وما عليَّ لو فعلت ، والله يعلم مني خلافه ، فنزلت ( 3 ) . ج : عن ابن شهاب : أن المشركين كانوا يقولون لرسول الله « صلى الله عليه وآله » إذا طاف : استلم آلهتنا كي لا تضرك ، فكاد يفعل ، فنزلت ( 4 ) .

--> ( 1 ) البرهان ج 2 ص 434 . ( 2 ) الدر المنثور ج 4 ص 194 عن ابن إسحاق ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه . ( 3 ) راجع : مجمع البيان المجلد الثالث ج 6 ص 431 والدر المنثور ج 4 ص 194 عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم . ( 4 ) الدر المنثور ج 4 ص 194 عن ابن أبي حاتم .